كتاب حلم معاوية لابن أبي الدنيا

12 - وبإسناده عن عامرٍ، قال: أغلظ رجلٌ لمعاوية، فقال: أنهاك عن السلطان، فإن غضبه غضب الصبي، ويأخذ أخذ الأسد.
13 - وبإسناده عن الأعمش، قال: طاف الحسن بن علي مع معاوية، فكان يمشي بين يديه، فقال: ما أشبه أليته بأليتي هندٍ، فسمعه معاوية، فالتفت إليه، [فقال:] أما إنه كان يعجب أبا سفيان.
14 - وبإسناده، قال: أسمع رجلٌ مرةً معاوية كلاماً شديداً، غضب منه أهله، فقيل له: لو سطوت عليه، فكان نكالاً. قال: إني لأستحيي أن يضيق حلمي عن ذنب أحدٍ من رعيتي.
15 - وبإسناده، قال: حج معاوية، فلما كان عند الردم، أخذ حسين بخطامه فأناخ به، ثم ساره طويلاً، ثم انصرف؛ وزجر معاوية راحلته وسار. فقال عمرو بن عثمان: ينيخ بك الحسين، وتكف عنه، وهو ابن أبي طالبٍ! -[23]- فقال معاوية: دعني من علي؛ فوالله ما فارقني حتى خفت أن يقتلني، فلو قتلني ما أفلحتم؛ وإن لكم من بني هاشمٍ ليوماً.

الصفحة 22

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text