كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 1)

وقال أبو زيد: قد رابني من فلان أمر رأيته منه ريبا إذا كنت مستيقنا «1» منه بالرّيبة. فإذا أسأت به الظنّ، ولم تستيقن منه بالريبة «2» قلت: قد أرابني من فلان أمر هو فيه، إرابة وقد أربت فأنت مريب، إذا بلغك عنه شيء أو ظننته من غير أن تستيقنه. وقال: أنشدنا أبو عليّ «3» كأنّني أربته بريب «4».
وقال أبو عبيدة: لا ريب: لا شك.
وأما الهدى فقال سيبويه «5»: قلّما يكون ما ضمّ أوله من المصدر منقوصا، لأن فعل لا تكاد تراه مصدرا «6» من غير بنات الياء والواو «7».
__________
(1) في (ط): متيقنا.
(2) في (ط): بالريبة منه.
(3) في (ط): وأنشد.
(4) من رجز قاله: خالد بن زهير لأبي ذؤيب الهذلي، وتمامه:
يا قوم ما بال أبي ذؤيب ... كنت إذا أتوته من غيب
يشم عطفي ويمس ثوبي ... كأنني قد ربته بريب
انظر الهذليين 1/ 165. ورواية اللسان/ ريب/
يا قوم ما لي وأبا ذؤيب ... كنت إذا أتيته من غيب
يشم عطفي ويبزّ ثوبي ... كأنني أربته بريب
وأتوته: لغة في أتيته.
(5) انظر الكتاب: 2/ 230: هذا باب نظائر ما ذكرناه من بنات الياء والواو إلخ.
(6) في (ط): لا تكاد مصدرا وهو تحريف، وفي (ط) أيضا: من بنات الياء والواو، دون غير.
(7) يريد في الصحيح اللام، أي: والمعتل شأنه أن يجري مجرى الصحيح، فإذا لم يكثر ذلك في الصحيح فكذلك في المعتل.

الصفحة 180