كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 1)

حتى استبنت الهدى والبيد هاجمة ... يخشعن في الآل غلفا أو يصلّينا
«1» إن معنى استبنت الهدى: أضاء لي النهار. هاجمة: كأنّها مطرقة من البعد، وغلفا: تلبس أغطية من السراب. وقال أبو عمرو: غلفا: ليس عليها شيء يسترها. وقوله: أو يصلّينا، «2» كأنّهن- ممّا يرفعهنّ السراب ويضعهن- يصلين، وحكى أحمد بن يحيى عن بعض البغداديين يقال: هديّ بيت الله، وأهل الحجاز يخففون، وتميم تثقّله. وواحد الهديّ هديّة. وقد قرئ بالوجهين، حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ [البقرة/ 196] والهدي محله «3».
ويقال: فلان هديّ بني فلان وهديهم، «4» أي جارهم يحرم عليهم منه ما يحرم من الهدي. وأهديت الهدي إهداء، وأهديت الهديّة إهداء، وهديت العروس إلى زوجها هداء، ويقال: أهديتها بالألف. ويقال: نظر فلان هدية «5» أمره أي:
جهة أمره، «6» وما أحسن هديه أي: سمته وسكونه «7» وهديت الضالّة أهديها هداية، وهديته الدين أهديه هدى، ورجل
__________
(1) لابن مقبل أيضا. انظر الديوان/ 323.
(2) في (ط): يصلين.
(3) والهديّ بكسر الدال وتشديد الياء قراءة مجاهد والزهري وابن هرمز وأبي حيوة، ورواه عصمة عن عاصم، انظر البحر لأبي حيان: 2/ 74.
(4) في (ط): وهدي بني فلان.
(5) في القاموس: هدية الأمر مثلثة جهته.
(6) في (ط): أي من جهة أمره، وهو تحريف.
(7) في (ط): وسكوته، بالتاء وهو تحريف.

الصفحة 187