قال أبو زيد: الأمون: الناقة القويّة الظهيرة «1». والأمانة:
خلاف الخيانة، والأمن خلاف الخوف. قال أحمد بن يحيى:
أمن فهو أمين، فهذا بمنزلة ظرف فهو ظريف. وقالوا: أمنته فهو أمين، فهذا فعيل بمعنى مفعول، فتقول من هذا: امرأة أمين، ومن الأول: أمينة مثل ظريفة، وقال الشاعر:
وكنت أمينه لو لم تخنه ... ولكن لا أمانة لليماني
«2» فهذا كأنّه المأمون، أي: أمنك فخنت. «3» وقول حسان:
وأمين حدثته سرّ نفسي ... فوعاه حفظ الأمين الأمينا
«4» قال بعضهم: كأنّه قال: حفظ المؤتمن المؤتمن: وقالوا أمّان في معنى الأمين، قال الأعشى:
ولقد شهدت التاجر ال ... أمّان مورودا شرابه
«5» فأمين وأمّان ككريم وكرّام ومثله حسّان وحسّانة ورجل قرّاء. «6». وأنشد غيره:
وعنس أمون قد تعلّلت جهدها ... على صفة أو لم يصف لي واصف
«7»
__________
(1) في (ط): القوية الظهر، والمعنى واحد.
(2) للنابغة في الديوان/ 150 من قصيدة يهجو بها يزيد بن عمرو بن خويلد.
(3) في (ط): فخنته.
(4) انظر الديوان: 1/ 237.
(5) التاجر الأمان على وزن رمان هو الأمين، وذكر في اللسان هذا البيت في مادة «أمن». وانظر الديوان/ 289.
(6) جاء في (ط) بعد كلمة قراء قوله: «قال أبو زيد: الأمون: الناقة القوية الظهر» وهي مكررة آنفا.
(7) العنس: الناقة الصلبة. وروي الشطر الثاني في مجالس ثعلب: 380