وقالوا: كفر كفرا وكفورا، كما قالوا: شكر شكرا وشكورا. وفي التنزيل: لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً [الفرقان/ 62] [وقال] «1» اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً [سبأ/ 13] وقال: «2» فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً [الإسراء/ 89] وقالوا:
الكفران، وقال: فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ [الأنبياء/ 94] وقال الأعشى:
ولا بدّ من غزوة في الربيع ... حجون تكلّ الوقاح الشّكورا
«3» قال أحمد بن يحيى: الشّكور: السريع القبول للسّمن. قال أبو علي: فكأن سرعة قبوله لذلك إظهار للإحسان إليه والقيام عليه.
وقالوا: أشكر من بروقة «4».
وأمّا قوله: سَواءٌ عَلَيْهِمْ فإنّ السواء والعدل والوسط والقصد والنّصف ألفاظ يقرب بعضها من بعض في المعنى.
__________
خذلته وصدره:
يعلو طريقة متنها متواتر ... في ليلة كفر النجوم ظلامها
وروي: غمامها كما ذكر هنا والمعنى: يعلو صلبها قطر متواتر في ليلة ستر غمامها نجومها، وانظر البيت في شرح القصائد السبع الطوال ص 560 والديوان/ 223.
(1) زيادة في (ط).
(2) في (ط): وقال تعالى.
(3) البيت من شواهد الزجاج في تفسير أسماء الله الحسنى ص 47. فانظره هناك. وروى (المصيف) مكان الربيع. وحتّ: مكان حجون. والحجون:
البعيدة، والوقاح: الصلب الشديد، وفي (اللسان) الشكور من الدواب: الذي يسمن على قلة العلف كأنه يشكر، وإن كان ذلك الإحسان قليلا وشكره ظهور نمائه وظهور العلف فيه، وأنشد البيت. الديوان/ 99.
(4) البروقة: واحدة البروق، بفتح الباء الموحدة وسكون الراء، وهو ما يكسو الأرض من أول خضرة النبات، أو هو شجيرات ضعاف إذا غامت السماء