كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 1)

وهذا لا ثبت فيه، لأنّه يجوز أن يكون من غلط الأعراب، فكأنّه سمع دريت وعلمت يستعمل كل واحد منهما موضع الآخر كثيرا، فظنّ أنّهما في كل المواضع كذلك «1». ومثل هذا من جفاء الأعراب ما أنشده بعض البغداديين:
لا همّ إن كنت الذي بعهدي ... ولم تغيّرك الأمور بعدي
«2» وقول العجّاج:
فارتاح ربّي وأراد رحمتي «3» وقول الآخر:
يا فقعسيّ لم أكلته لمه ... لو خافك الله عليه حرّمه
«4» وقال أوس:
__________
كل امرئ منك على مقدار ويروى: يا رب مكان لا هم «انظر ديوان العجاج 1/ 120».
(1) إلى هنا ينتهي نقل ابن سيده عن الفارسي المشار إليه ص 256.
(2) اللسان (روح)، والمخصص: 3/ 4.
(3) ديوانه 1/ 421 والمخصص السفر: 3/ 4. وبعده:
ونعمة أتمّها فتمّت قال ابن سيده في تفسيره للبيت: ونزلت به بليّة فارتاح الله له برحمته فأنقذه الله منها. وأنشد البيت قال: أي نظر إليّ ورحمني. فأما الفارسي فجعل هذا البيت من جفاء الأعراب. انتهى.
(4) لسالم بن دارة. المخصص السفر: 3/ 4.

الصفحة 261