السوف: الشمّ والعيوف تسوف ولا تشرب. يريد: صنعوا قنعوا «1». وقال:
يا دار عبلة بالجواء تكلم «2» فكما حذفوهما في هذه المواضع، كذلك حذفوهما في عليهم ونحوه، للخفّة في اللفظ، وأمن اللبس، ألا ترى أن هذه الميم إنّما تلحقها الألف أو الواو أو الياء المنقلبة عنها [و] «3» الألف لا تحذف كما تحذفان، لأنّ من قال «ما صنع» يريد صنعوا «4» قالوا: ومن قال «5» «تكلم» يريد: تكلمي. يقول:
خليليّ طيرا بالتفرّق أوقعا «6» فلا يحذف الألف كما حذف الواو والياء، ومن قال:
وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ [الفجر/ 4] وذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ [الكهف/ 64] قال: واللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى [الليل/ 1 - 2] فلا يحذف الألف من الفواصل كما يحذف الياء، وكذلك لا يحذفها من القوافي في نحو:
داينت أروى، والدّيون تقضى ... فمطلت بعضا، وأدّت بعضا
«7»
__________
(1) وهما رواية الديوان.
(2) من معلقة عنترة، وتمامه: «وعمي صباحا دار عبلة واسلمي» ديوانه/ 183 وانظر الكتاب لسيبويه 2/ 302 وشرح القصائد السبع الطوال الجاهليات للأنباري/ 296.
(3) سقطت الواو من (م).
(4) كلمة «صنعوا» مطموسة في (م).
(5) في (ط): وقال.
(6) أنشده سيبويه 2/ 302 عن الخليل، وانظر شرح شواهد الشافية/ 239.
(7) من أرجوزة لرؤبة بن العجاج في ديوانه/ 79 وورد في الكتاب: 2/ 300 بدون عزو، وانظر شرح شواهد الشافية 233.