كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 2)

نافع أنه قرأ: «هزؤا» مثقّلة مهموزة.
وروى أبو قرّة عن نافع: هزءا خفيفة مهموزة. ولم يذكر غير هذا الحرف «1».
قال أبو زيد: هزئت «2» هزءا ومهزأة. وقال: [أبو علي:
قوله تعالى] «3» أَتَتَّخِذُنا هُزُواً فلا يخلو «4» من أحد أمرين:
أحدهما: أن يكون المضاف محذوفا، لأن (الهزء) حدث، والمفعول الثاني في هذا الفعل «5» يكون الأول «6»، قال «7»: لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ [الممتحنة/ 1] أو يكون: جعل الهزء المهزوء به مثل: الخلق «8»، والصيد في قوله: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ [المائدة/ 96] ونحوه.
فأما قوله: لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً [المائدة/ 57]. فلا تحتاج فيه إلى تقدير محذوف مضاف كما احتجت في الآية الأخرى، لأن الدّين ليس بعين.
وقول موسى عليه السلام: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ [البقرة/ 67]
__________
بكربزان. روى عن الحسن بن يزيد عن الأصمعي عن نافع، وعنه ابن مجاهد (طبقات القراء 1/ 379).
(1) السبعة: 157 - 160.
(2) في (ط): هزئت به.
(3) ما بين معقوفتين سقط من (م).
(4) في (ط): لا يخلو.
(5) سقطت من (ط).
(6) في (ط): هو الاول.
(7) في (ط): قال تعالى.
(8) وذلك في قوله سبحانه: (ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض) الكهف/ 51.

الصفحة 104