فأصبن ذا كرم ومن أخطأنه ... جزأ المقيظة خشية أمثالها
«1» يصف أيضا خيلا.
ومما جاء فيه: خطئ في معنى أخطأ قول الشاعر «2»:
والناس يلحون الأمير إذا هم ... خطئوا الصّواب ولا يلام المرشد
فأما الخطيئة فتقع على الصغير وعلى الكبير، فمن وقوعها «3» على الصغير قوله: وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ [الشعراء/ 82] ومن وقوعها «3» على الكبير قوله: وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ [البقرة/ 81].
فأمّا قولهم: خطيئة يوم لا أصيد فيه «5»، فالمعنى فيه:
قلّ يوم لا أصيد فيه.
وأما قوله: رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا [البقرة/ 286] فالمعنى أن يكون أخطأنا في معنى: خطئنا،
__________
(1) انظر الديوان/ 33 والمقيظة: نبات يبقى أخضر إلى القيظ يكون علفة للإبل إذا يبس ما سواه. انظر اللسان (قيظ) وجزأ بالشيء: اكتفى.
(2) هو عبيد بن الأبرص، اللسان/ أمر/ المحتسب 2/ 20 وقد ورد البيت في ديوان عبيد ص/ 42/ برواية أخرى: لا شاهد فيها:
والناس يلحون الأمير إذا غوى ... خطب الصواب ولا يلام المرشد
يلحون: يلومون، غوى: ضل. الخطب: الأمر والشأن. ويريد بخطب الصواب: الصواب نفسه.
(3) في (ط): وقوعه.
(5) ويقال: خطيئة يوم يمر بي أن لا أرى فيه فلانا. انظر اللسان (خطأ).