كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 2)

وقصب حنّي حتى كادا يعود بعد أعظم أعوادا «1» وسمّيت الآخرة المعاد، ولم يكن فيها ثمّ صار إليها.
فالمعاد كقوله: وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [البقرة/ 285] في المعنى.
وقال ساعدة أو غيره:
فقام ترعد كفّاه بمحجنه ... قد عاد رهبا رذيّا طائش العدم
«2» وقال امرؤ القيس:
وماء كلون البول قد عاد آجنا ... قليل بها الأصوات ذي كلأ مخلي
«3» وقال آخر:
فإن تكن الأيام أحسنّ مرّة ... إليّ فقد عادت لهنّ ذنوب
«4» وهذا إذا تتبّع وجد كثيرا. وفي بعض ما ذكر منه كفاية تدلّ على غلط من ذهب إلى: أنّ العود لا يكون إلا أن يفارق
__________
(1) ديوان العجاج 2/ 283 واللسان عود. والقصب: كل عظم فيه مخ.
(2) البيت لساعدة بن جؤية في شرح أشعار الهذليين 3/ 1124، يقول: قام بمحجنه الذي يتوكأ عليه وكفاه ترعدان. والرهب: الرقيق الضعيف.
والرذي: المعيي المطروح.
(3) البيت في ديوان امرئ القيس/ 363/ وآخره: في كلأ محل.
(4) البيت للشاعر: غريقة بن مسافع العبسي في الأصمعيات/ 99/ وعزاه في البحر المحيط للطفيل الغنوي 2/ 283 ولم نجده في ديوانه.

الصفحة 138