قال: والمقدّس: المعظّم. وقال: قدّس عليه، أي:
برّك.
قال أبو عليّ: فكأنّ معنى نقدّس لك. ننزّهك عن السوء. فلا ننسبه إليك. ولا ما لا يليق بالعدل. وهذا الوصف في المعنى كقول أمية:
سلامك ربّنا في كلّ فجر ... بريئا ما تغنّثك الذّموم
«1» قال أبو عمر: سألت أبا مالك «2» عن قوله: ما تغنّثك.
قال «3» لا تعلّق بك. فاللام فيها على حدها في قوله «4»:
رَدِفَ لَكُمْ [النمل/ 72] ألا ترى أن المعنى تعظيمه وتنزيهه.
وليس المعنى أنه ينزّه شيء من أجله. ومثل ذلك في المعنى قولهم: سبحان الله، إنما هو براءة الله من السوء وتطهيره منه، ثم صار علما لهذا المعنى، فلم يصرف في قوله:
سبحان من علقمة الفاخر «5»
__________
(1) البيت لأمية بن أبي الصلت ديوانه/ 480 وروايته:
بريئا ما تليق بك الذّموم وفي اللسان والتاج/ غنث/: «بريئا ما تغنثك الذموم» الذموم: العيوب.
وقال ابن دريد: ما تغنثك: أي ما تلصق بك. انظر جمهرة اللغة 2/ 46.
(2) في (ط) أبا ملك.
(3) في (ط): فقال.
(4) في (ط): قوله سبحانه.
(5) هذا عجز بيت للأعشى، وصدره:
أقول لمّا جاءني فخره والعرب تقول: سبحان من كذا إذا تعجب منه، ديوانه/ 143 اللسان/ سبح/ سيبويه 1/ 163 والمقتضب 3/ 18 الخزانة 2/ 41 و 3/ 251.