وقرأ أبو عمرو: يُنَزِّلَ «1» [البقرة/ 90] وما أشبهه بالتخفيف في جميع القرآن إلا حرفين: أحدهما في سورة الأنعام: قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً [الآية/ 37] وفي الحجر: وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ [الآية/ 21]. ويخفف مُنَزَّلٌ، ومُنَزِّلُها، ومُنْزِلُونَ، ويشدّد: نَزَّلَ، في كل القرآن إلّا في قوله: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ، فإنه يخفّفه.
وكان عاصم في رواية أبي بكر يشدّد: يُنَزِّلَ ونُنَزِّلُ ومُنَزِّلُها في المائدة. ونَزَلَ مِنَ الْحَقِّ [الحديد/ 16] ونَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ [الشعراء/ 193] في كلّ القرآن.
وقال حفص عن عاصم: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ خفيفة «2»، وكذلك: وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ أيضا خفيفة «3».
وقال أبو بكر بن عياش: هما مشدّدان. وروى حفص عن عاصم أنه «4» يشدّد أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ في سورة الأنعام [الآية/ 114] ولا يشدّد مُنَزِّلُها.
وقرأ ابن عامر بتشديد ذلك كلّه في جميع القرآن من منزّل وينزّل وينزّلون ومنزّلين. وفي الأنعام «5»: أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ. وفي سورة الشّعراء: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ «6»
__________
(1) في (ط): ينزل وتنزل (الاسراء/ 93).
(2) في (ط): مخفف.
(3) في (ط): خفيفة أيضا.
(4) في (ط): أنه كان.
(5) في (ط): وفي سورة الأنعام.
(6) هذه قراءة يعقوب وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف وأبو بكر بتشديد الزاي ونصب (الروح) و (الأمين)، وقرأ الباقون بالتخفيف ورفعهما انظر النشر في القراءات العشر 2/ 336.