كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 2)

وجبريل رسول الله منّا ... وروح القدس ليس له كفاء
وقال «1»:
شهدنا فما تلقى لنا من كتيبة ... يد الدّهر إلا جبرئيل أمامها
وقال كعب بن مالك «2»:
ويوم بدر لقيناهم لنا مدد ... فيه لدى النّصر ميكال وجبريل
وأما ما روي عن أبي عمرو من أنّه كان يخفف (جِبْرِيلَ) أو (مِيكالَ) ويهمز (إسرائيل)، فما أراه إلا لقلّة مجيء (إسرال) بلا همز وكثرة مجيء (جِبْرِيلَ وَمِيكالَ) في كلامهم والقياس فيهما واحد، وقد جاء في شعر أميّة (إسرال) قال:
لا أرى من يعيشني في حياتي ... غير نفسي إلا بني إسرال
«3»
__________
(1) البيت لحسان وروايته: «نصرنا» بدل «شهدنا» ديوانه 1/ 522. القرطبي 2/ 37 تفسير البحر المحيط 1/ 318. ونسب البيت في الخزانة لكعب بن مالك 1/ 199، 374، والتاج واللسان/ جبر/. وفي اللسان: قال ابن بري: ورفع «أمامها» على الإتباع بنقله من الظروف إلى الأسماء.
(2) البيت من قصيدة وردت في السيرة 1/ 147، وفي القرطبي 2/ 38 والبحر المحيط 1/ 318، وفي اللسان (مكا) ونسبه لحسان بن ثابت.
(3) ديوان أمية: 445: وروايته يعينني بدل يعيشني. وقد عد المرزباني في الموشح 365 البيت من عيوب الشعر، وجعل قوله: إسرال من التثليم،

الصفحة 168