كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 2)

وما دهري بشتمك فاعلمنه ... ولكن أنت مخذول كبير
ومثله قول زهير «1».
لقد باليت مظعن أمّ أوفى ... ولكن أمّ أوفى لا تبالي
وقول الآخر «2»:
فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ... ولكن على أقدامنا تقطر الدّما
ولا يدلّ نحو ما أنشده أبو زيد «3» من قول عمران:
ولكنّا الغداة بنو سبيل ... على شرف نيسّر لانحدار
وكذلك الحذف في إنّ في نحو قوله: قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ [البقرة/ 14] وقوله: إِنِّي أَنَا رَبُّكَ [طه/ 12] لولا أنّ الحرف المحذوف مراد لم يوصل بضمير المنصوب، ألا ترى أنّ (إنّ) إذا خفّفت، دخلت «4» الأفعال، وفي دخولها على
__________
(1) شرح ديوانه: 342.
(2) البيت للحصين بن الحمام أمالي ابن الشجري 2/ 34، 187، خزانة الأدب 3/ 352، أبو حيان في البحر المحيط 1/ 281.
(3) النوادر: 310 (ملحق) وص 172 ط جامعة الفاتح. وعمران هو ابن حطان السدوسي الخارجي. وانظر الخزانة 2/ 440.
(4) في (ط): على الأفعال.

الصفحة 172