كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 2)

وكذلك (ما) إذا كانت زائدة أو نافية أو كافّة، أو عوضا من الفعل في نحو: إمّا لا. وكذلك اللّام في: (لتفعلنّ)، وفي (لعمرو منطلق) وليس كذلك (لكن) لأنها إذا كانت مشددة كان معناها كمعناها إذا كانت مخففة؛ فإذا كان كذلك وجب «1» أن لا تخرج بعد التخفيف عما كانت «2» عليه قبل. كما أنّ سائر أخواتها «3» كذلك.
فإن قلت: أليس قوم قد ذهبوا إلى أنّ (ليس) من حروف العطف، ويحملون قوله:
إنّما يجزي الفتى ليس الجمل «4» فيمن أنشده بليس، فمعناها عاطفة كمعناها غير عاطفة في النفي.
قيل: إنها في هذا البيت يستقيم أن تكون نافية ويكون خبرها مضمرا. فكأنّ التقدير: إنّما يجزي الفتى ليس الجمل الذي يجزي. فحذف الخبر.
فليس لا تثبت حرف عطف من هذا البيت الذي استدلّوا
__________
(1) في (م) زيادة على الحاشية: (أن يكون) بعد قوله: وجب. وليس لها ضرورة.
(2) في (م): كان.
(3) في (م): أخواته.
(4) هذا عجز بيت للشاعر لبيد بن ربيعة صدره:
فإذا جوزيت قرضا فاجزه ديوانه/ 141 من قصيدة له يتحدث فيها عن مآثره ومواقفه ويأسى لفقد أخيه أربد. وهو من شواهد سيبويه 1/ 370 والمقتضب 4/ 410، وبرواية غير بدل ليس. وفي الخزانة 4/ 68 كما هنا.

الصفحة 178