كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 2)

ويدلك على أن ننسها من النسيان الذي هو خلاف الذكر من قولك: نسيت الشيء وأنسانيه غيري، قراءة من قرأ: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها «1». وقراءة من قرأ: أو ننسكها.
فأمّا قوله: تنسها فقراءة سعد بن أبي وقاص. روى هشيم «2» قال: أخبرني يعلى بن عطاء «3» عن القاسم بن ربيعة بن قائف الثقفي قال: سمعت سعد بن أبي وقاص يقرؤها: ما ننسخ من آية أو تنسها. قال: فقلت له: إنّ سعيد بن المسيب يقرأ: أو تنسها أو: ننساها «4» قال «5»: إنّ القرآن لم ينزل على آل «6» المسيّب، قال الله لنبيه: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى [الأعلى/ 6] وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ [الكهف/ 24]. وقرأ أيضاً تنسها أوّلها تاء مفتوحة من النسيان: سعد بن مالك، حكاها أبو حاتم «7».
__________
(1) في (ط): ننسها، كما أثبتنا وفي (م): تنسها.
(2) هو هشيم بن بشير أبو معاوية السّلمي، الواسطي الحافظ- انظر التاريخ الصغير للبخاري 2/ 230 - 231 - 233.
(3) هو يعلى بن عطاء العامري الطائفي أتى واسط وأقام بها في آخر سلطنة بني أمية وسمع منه شعبة وهشيم وأبو عوانة وأصحابهم. الطبقات الكبرى 5/ 520.
(4) في (ط): أفننساها. وكتب في هامشها: «في أخرى: أو فننسأها موضع أفننساها».
(5) في (ط): فقال.
(6) سقطت من (ط).
(7) قال ابن جني في المحتسب قرأ سعد بن أبي وقاص والحسن ويحيى بن يعمر: «أو تنسها» بتاء مفتوحة، وقراءة سعيد بن المسيب والضحاك: «تنسها» مضمومة التاء مفتوحة السين .. (انظر المحتسب 1/ 103).

الصفحة 194