تعالى «1»: وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ [الحاقة/ 3] وكذلك وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ [القارعة/ 2] وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ [الشورى/ 17].
والخبر الذي
روي عن أبي هريرة أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم «2» قال: «إن الريح تخرج من روح الله. تجيء بالرحمة والعذاب» «3»
، فيجوز أن تكون الريح يراد بها الجنس، فإذا كانت للجنس كان على القبيلين العذاب والرحمة، فإذا جاز أن يكون للجنس، جاز أن يقع على الجمع مستغرقاً له، وجاز أن يقع اسم الجنس على البعض كما قال: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ، وَبِاللَّيْلِ ... [الصافات/ 137 - 138].
[البقرة: 165]
اختلفوا في الياء والتاء من قوله جل وعزّ: ولو ترى الذين ظلموا [البقرة/ 165].
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائيّ:
وَلَوْ يَرَى، الَّذِينَ ظَلَمُوا بالياء.
وقرأ نافع وابن عامر: ولو ترى بالتاء. وكلّهم قرأ: إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ بفتح الياء إلّا ابن عامر فإنه قرأ: إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ بالضم «4».
__________
(1) سقطت من (ط).
(2) سقطت من (ط).
(3) قطعة من حديث رواه البخاري في الأدب المفرد باب لا تسبوا الريح 2/ 353 والشافعي في مسنده وأبو داود برقم 5098 وابن ماجة في الأدب 3727 والحاكم في المستدرك في كتاب الأدب 4/ 285 وصححه ووافقه الذهبي.
قال العجلوني: وإسناده حسن. انظر الكشف 1/ 435 والمشكاة 1/ 482.
(4) السبعة 173.