كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 2)

[البقرة: 168]
اختلفوا في ضمّ الطاء وإسكانها من قوله تعالى «1»:
خُطُواتِ [البقرة/ 168].
فقرأ ابن كثير وابن عامر والكسائيّ وحفص عن عاصم خُطُواتِ مثقّلة.
وروى ابن فليح بإسناده عن أصحابه عن ابن كثير:
خُطُواتِ ساكنة الطاء خفيفة.
وقرأ نافع وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر وحمزة خُطُواتِ ساكنة الطاء «2» خفيفة «3».
قال أبو علي: أما الخطوة، فإنهم قد قالوا: خطوت خطوة، كما قالوا: حسوت حسوة، والحسوة اسم ما يحتسى.
وكذلك: غرفت غرفة، والغرفة اسم ما اغترف، فعلى هذا القياس يجوز أن تكون الخطوة والخطوة، فإذا كان كذلك، فالخطوة: المكان المتخطّى، كما أنّ الغرفة: العين المغترفة بالكفّ، فيكون المعنى: لا تتبعوا سبيله ولا تسلكوا طريقه، لأن الخطوة اسم مكان. وإن جعلت الخطوة كالخطوة في المعنى.
كما جعلوا الدّهن كالدّهن، فالتقدير: لا تأتمّوا به. ولا تقفوا أثره، فالمعنيان يتقاربان وإن اختلف التقديران. وقول رؤبة «4»:
__________
(1) في (ط): عز وجل.
(2) سقطت من (ط).
(3) السبعة 173 - 174.
(4) البيت من أرجوزة للعجاج، وقبله وهو مطلع الأرجوزة:
وبلدة بعيدة النياط انظر ديوان العجاج 1/ 380 واللسان/ غول/.
والنياط: الأرض المعلقة من أرض إلى أرض أخرى- والمجهولة التي ليس بها علامات يهتدى بها.

الصفحة 265