كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 2)

مجهولة تغتال خطو الخاطي معناه: أن هذه المفازة لطولها وبعد أقطارها كأنّ الخطى تهلك فيها فلا تؤثّر في قطعها، كما قال ذو الرّمّة في وصف عين بالسّعة:
تغول سيول المكفهرّات غولها «1» أي لسعتها، وأنها لا تمتلئ مما يمتدّ إليها من الأمطار كأنّها تهلكها وتذهب بها.
وحجة من حرّك العين من خطوات: أن الواحدة (خطوة) فإذا جمعت حركت العين للجمع، كما فعلت بالأسماء التي على هذا الوزن نحو: غرفة وغرفات قال تعالى: وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ [سبأ/ 37]. ولم يلزم أن تبدل من الضمة كسرة، ومن الواو ياء كما يفعل ذلك في: أدل، وأجر «2»، ونحوه، لأنه بمنزلة ما يبنى على التأنيث- ألا ترى أن الضمة إنما اعترضت مع الجمع بالألف والتاء، ولم تثبت الضمة والواو آخرة، ثم لحقتها التاء للجمع، كما أن الياء والواو في: النهاية والشقاوة
__________
(1) عجز بيت وصدره:
فأوردها مسجورة ذات عرمض أي: أورد الحمار الأتن عيناً، ومسجورة: مملوءة- ذات عرمض:
الخضرة على رأس الماء- المكفهرات: السحائب المتراكبة. أراد: أن العين تغول سيول المكفهرات من سعتها. أي: تذهب بمائها. (انظر الديوان 2/ 935).
(2) جمع دلو وجرو، جمع قلة على وزن أفعل، قلبت الواو ياء لوقوعها طرفاً بعد ضمة (اللسان دلا).

الصفحة 266

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text