كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 2)

وقال النّمر بن تولب:
أهيم بدعد ما حييت فإن أمت ... أوصّ بدعد من يهيم بها بعدي
«1» وقال آخر «2»:
أوصيك إيصاء امرئ لك ناصح ... طبّ بصرف الدّهر غير مغفّل
فأمّا قوله تعالى: وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ [البقرة/ 132] فلا أرى من شدّد ذهب فيه إلى التكثير وإنما وصّى مثل: أوصى، ألا ترى أنه قد جاء: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ [النساء/ 12] ولم يشدّد، فإن كان للكثرة فليس هو من باب وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ [يوسف/ 23].

[البقرة: 184]
واختلفوا في الإضافة والتنوين، والجمع والتوحيد، من قوله تعالى: فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ «3» [البقرة/ 184].
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائيّ:
__________
سهوان وساه، أي: إن الذين يوصّون لا بدع أن يسهوا، لأنهم بنو آدم عليه السلام. 1 هـ. ونسب صاحب اللسان (سها) الرجز الذي منه المثل إلى زرّ بن أوفى الفقيمي.
(1) البيت مختلف في نسبته للنمر أو لنصيب، ومختلف في روايته أيضاً وخاصة في عجزه، انظر الشعر والشعراء 1/ 310 و 412 والأغاني 22/ 294، والموشح 299 وشرح أبيات المغني للبغدادي 5/ 9.
(2) هو عبد قيس بن خفاف والبيت من مفضلية برقم 116، وانظر شرح أبيات المغني 2/ 223.
(3) في (ط): اختلفوا في الإضافة والتنوين من قوله تعالى: فِدْيَةٌ طَعامُ.
وفي الجمع والتوحيد من قوله: مِسْكِينٍ.

الصفحة 272