كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 2)

لا يستحقه. والآخر: أن يكون الذي معناه التنزيه، كأنه المتنزّه من الظلم والاعتداء.
فأما قوله سبحانه: لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ [الأنعام/ 127] فيحتمل ضربين: يكون السلام [اسم الله تعالى] «1»، والإضافة المراد بها: الرفع من المضاف، كقولهم لمكة: بيت الله، والخليفة: عبد الله. ويجوز أن يكون السلام في قوله: دارُ السَّلامِ جمع سلامة، أي: الدار التي من حلّها لم يقاس عذاباً لعقاب «2»، كما جاء في خلافها: فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ
وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ
[الواقعة/ 43] ونحو قوله: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ [إبراهيم/ 17].

[البقرة: 207]
اختلفوا في إمالة الألف وتفخيمها من قوله تعالى «3»:
مَرْضاتِ اللَّهِ «4» [البقرة/ 207].
فقرأ الكسائي وحده: ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ ممالة.
وقرأ الباقون: مَرْضاتِ اللَّهِ بغير إمالة.
وكان حمزة يقف في «5» مَرْضاتِ بالتاء، والباقون يقفون بالهاء.
قال أبو علي: حجة الكسائي في إمالته الألف من مرضاة الله، أن الواو إذا وقعت رابعة كانت كالياء في انقلابها
__________
(1) في (ط): اسماً من أسماء الله عز وجل.
(2) في (ط): بعقاب.
(3) في (ط): عز وجل.
(4) كتاب السبعة، ص 180 وقد تقدم عنده على اختلافهم في ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ وهو ما يقتضيه ترتيب الآيات.
(5) سقطت من (ط).

الصفحة 299

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text