كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 2)

المقدّر على قول الخليل والكسائي، ونصب على قول غيرهما، لأنه لما حذف الجارّ وصل الفعل إلى المفعول الثاني، مثل:
أستغفر الله ذنباً «1» ..
و: أمرتك الخير «2» ...
فقوله مستقيم على ما رأيت.
فإن قال قائل: لو كان يَخافا كما قرأ، لكان ينبغي أن يكون: فإن خيفا، قيل: لا يلزمه هذا السؤال لمن خالفه في قراءته، لأنهم قد قرءوا: إِلَّا أَنْ يَخافا ولم يقولوا: فإن خافا فهذا لا يلزمه لهؤلاء.
وليس يلزم الجميع هذا السؤال لأمرين: أحدهما أن يكون انصرف من الغيبة إلى الخطاب كما قال: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثم قال: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وقال: وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ [الروم/ 39] وهذا النحو كثيرٌ في التنزيل وغيره.
والآخر: أن يكون الخطاب في قوله تعالى «3»: فَإِنْ خِفْتُمْ
__________
عمرا، كان بدلا. أو: من ضربه عمرا، كان مفعولا من أجله، ولا يفهم ذلك على أنه مفعول ثان.
(1) هذا أول بيت تتمته:
.......... لست محصيه ... رب العباد إليه الوجه والعمل
الكتاب 1/ 17 ولم يعزه لقائل. وعنه في الخصائص 3/ 247.
(2) جزء بيت لعمرو بن معد يكرب وتتمته:
.. فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب
انظر الكتاب 1/ 17 والخزانة 1/ 164. وشعره ص 47.
(3) سقطت من (ط).

الصفحة 331