كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 2)

من أنّه اعتبر قراءة عبد الله: إلا أن تخافوا فلم يصبه، لأن الخوف في قراءة عبد الله واقع على أن، وفي قول حمزة:
على الرجل والمرأة. فإن بلغه ذلك في رواية عنه فذاك، وإلا، فإذا اتجه قراءته على وجه صحيح، لم يجز أن ينسب إليه الخطأ، وقد قال عمر [رحمه الله] «1»: لا تحمل فعل أخيك على القبيح ما وجدت له في الحسن مذهباً.

[البقرة: 233]
واختلفوا «2» في نصب الراء ورفعها من قوله جلّ وعزّ:
لا تُضَارَّ والِدَةٌ [البقرة/ 233].
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبان عن عاصم: لا تُضَارَّ والِدَةٌ رفعاً.
وقرأ نافع وعاصم وحمزة والكسائي: لا تُضَارَّ نصباً.
وليس عندي عن ابن عامر في هذا شيء من رواية ابن ذكوان، ولكنّ المعروف عن أهل الشام النصب.
قال أبو علي «3»: وجه قول من رفع أنّ قبله مرفوعا، وهو قوله لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها [البقرة/ 233] فإذا أتبعته ما قبله كان أحسن لتشابه اللفظ.
فإن قلت: إنّ ذلك خبر، وهذا أمر؛ قيل: فالأمر قد يجيء على لفظ الخبر في التنزيل، ألا ترى أنّ قوله وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ [البقرة/ 228] وقوله:
__________
على غير اعتبار قول عبد الله جائزا، كما تقول للرجل: تخاف لأنك خبيث، وبأنك وعلى أنك ..
(1) سقطت من (ط).
(2) سقطت الواو من (ط).
(3) سقطت (قال أبو علي) من (ط)

الصفحة 333

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text