فكما تقول: أتيت خيراً، وأتيت جميلًا، فكذلك تقول:
أتيت نقد ألف.
وقد وقع أَتَيْتَ موقع آتَيْتَ. ويجوز أن يكون ما في الآية مصدراً، فيكون التقدير: إذا سلّمتم الإتيان، والإتيان:
المأتيّ، مما «1» يبدّل بسوق أو نقد، كقولك: ضرب الأمير، تريد: مضروبه.
فأما قوله: بِالْمَعْرُوفِ يجوز أن يتعلق ب سَلَّمْتُمْ كأنه:
إذا سلمتم بالمعروف ما آتيتم. ويجوز أن يتعلق ب آتَيْتُمْ على حدّ قولك: آتيته بزيد.
[البقرة: 236]
اختلفوا في ضمّ التاء، ودخول الألف وفتحها، وسقوط الألف من «2» قوله [جلّ وعزّ] «3» تَمَسُّوهُنَّ [البقرة/ 236].
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر:
تَمَسُّوهُنَّ بغير ألف، حيث كان، وفتح التاء.
وقرأ حمزة والكسائيّ: تماسوهن بألف وضم التاء «4».
قال أبو علي: حجة من قال تَمَسُّوهُنَّ قوله [جلّ وعزّ:] «5» وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ [آل عمران/ 47] ألا ترى أنه جاء على: فعل دون فاعل، وكذلك قوله [عز اسمه] «5»: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ [الرحمن/ 74]، وقوله تعالى «5»: فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ [النساء/ 25] فهذا كلّه على فعل.
__________
(1) في (ط): ومما.
(2) في (ط): في.
(3) سقطت من (ط).
(4) كتاب السبعة 183 - 184.
(5) سقطت من (ط).