كأنّ عرق أيره إذا ودى ... حبل عجوز ضفرت خمس قوى
«1» فأما قوله:
مودون تحمون «2» السبيل السابلا «3» فهو مفعلون: من الأداة الذي «4» يراد به السلاح، وليس من باب واد.
[البقرة: 240]
واختلفوا «5» في قوله عز وجلّ وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ [البقرة/ 240] في رفع الهاء ونصبها.
فقرأ ابن كثير وعاصم في رواية أبي بكر والكسائي:
وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ برفع الهاء.
وقرأ أبو عمرو وحمزة وابن عامر وحفص عن عاصم وَصِيَّةً نصباً.
قال أبو علي: حجة من قال: وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ فرفع، أنه يجوز أن يرتفع من وجهين. أحدهما: أن يجعل الوصية مبتدأ والظرف خبره، وحسن الابتداء بالنكرة، لأنه موضع تحضيض، كما حسن أن يرتفع: سلام عليك، وخير بين
__________
(1) أنشده ابن الأعرابي للأغلب العجلي- وودى الشيء وديا: سال (اللسان مادة/ ودى) وفيه: سبع مكان خمس.
(2) في (ط): تحملون، وهو تحريف.
(3) هذا رجز لرؤبة انظر الديوان/ 122 واللسان (ودي) وفيهما: مودين بدل مودون.
(4) في (ط): التي.
(5) في (ط): سقطت الواو.