كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 2)

يديك، و «أمت في حجر لا فيك» «1» وقوله «2»:
لملتمس المعروف أهل ومرحب لأنها مواضع دعاء؛ فجاز فيها الابتداء بالنكرة لما كان معناها كمعنى المنصوب، والآخر: أن تضمر له خبراً فيكون قوله «3»: لِأَزْواجِهِمْ صفة وتقدير الخبر المضمر: فعليهم وصية لأزواجهم. ولو حمل حامل قوله تعالى «4»: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ [يوسف/ 18، 83] على هذا لأنه موضع يحضّ نفسه فيه على الصبر، كان وجهاً. ويؤكد قول من رفع أن نحوه قد جاء في التنزيل مرفوعاً، نحو قوله: فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ [البقرة/ 196]، فقوله: فِي الْحَجِّ متعلق بالمصدر، وليس في موضع خبر، وقوله: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ [المائدة/ 89] وقوله فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ [النساء/ 92] فهذا النحو قد جاء مرفوعاً على تقدير إضمار خبر، فكذلك الآية.
__________
(1) مثل. قال الزمخشري في المستقصى 1/ 360: «أمت في حجر لا فيك» أي جعل الله اعوجاجاً في حجر لا فيك. يضرب في دعاء الخير.
وأورده سيبويه في 1/ 165 وعنه في اللسان (أمت). قال: الأمت:
العوج، قال سيبويه: وقالوا: أمت في الحجر لا فيك أي: ليكن الأمت في الحجارة لا فيك، ومعناه: أبقاك الله بعد فناء الحجارة وهي مما يوصف بالخلود والبقاء.
(2) عجز بيت للطفيل الغنوي وصدره:
وبالسّهب ميمون النقيبة قوله انظر سيبويه 1/ 149 - الديوان/ 9.
(3) في (ط): قوله عز وجل.
(4) سقطت من (ط).

الصفحة 342