كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 2)

التي تجيء على فعال. كما يجيء على فعال نحو: الجمال والذّهاب. ويجوز أن يكون مصدراً لفاعل، يدلّ على ذلك قراءة من قرأ: إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا، فالدفاع يجوز أن يكون مصدراً لهذا، كالقتال، ونظيره الكتاب في أنه جاء مصدراً لفاعل وفعل، فقوله تعالى «1»: وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ [النور/ 33] الكتاب فيه مصدر كاتب، كما أن المكاتبة كذلك، وقال تعالى: كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ [النساء/ 24] فالكتاب مصدر لكتب الذي دلّ عليه قوله تعالى «2»: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ [النساء/ 23] لأن المعنى: كتب هذا التحريم عليكم كتاباً، وكذلك قوله: كِتاباً مُؤَجَّلًا [آل عمران/ 145] كأنّ معنى دفع ودافع سواء، ألا ترى أن قوله «3»:
ولقد حرصت بأن أدافع عنهم ... فإذا المنيّة أقبلت لا تدفع
فوضع أدافع موضع أدفع «4»، كأنّ المعنى: حرصت بأن أدفع عنهم المنيّة، فإذا المنيّة لا تدفع.
وقال أمية «5»:
__________
(1) سقطت من (ط).
(2) سقطت من (ط).
(3) وهو أبو ذؤيب الهذلي، والبيت من قصيدته المشهورة في رثاء بنيه الخمسة الذين ماتوا في يوم واحد. انظر ديوان الهذليين/ 2.
(4) عبارة (م): فوضع تدافع موضع تدفع- وفيها قلب من الناسخ.
(5) اللسان (ضلل) وعنه في ديوانه 361 وروايته: لولا وثاق الله. ولا شاهد فيه. والوثاق: ما يوثق به من حبل أو سواه- ونتلّ: نصرع- ونوأد: ندفن أحياء.

الصفحة 353