كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 2)

ألا ترى أنه يريد من نفي اللغو- وإن كان قد رفعه- ما يريد بنفي التأثيم الذي فتحه ولم ينوّنه.
فإن جعلت قوله: (فيها) خبراً أضمرت للأول خبراً وإن جعلته صفة. أضمرت لكلّ واحد من الاسمين خبراً.
قال أحمد بن موسى: كلّهم قرأ: أَنَا أُحْيِي [البقرة/ 258] يطرحون الألف التي بعد النون، من أَنَا إذا وصلوا في كل القرآن، غير نافع، فإنّ ورشا وأبا بكر بن أبي أويس وقالون رووا: إثباتها في الوصل إذا لقيتها همزة في كل القرآن مثل: أَنَا أُحْيِي وأَنَا أَخُوكَ، [يوسف/ 69] إلّا في قوله: إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ [الشعراء/ 15] فإنه يطرحها في هذا الموضع مثل سائر القرّاء، وتابع أصحابه في حذفها عند غير همزة، ولم يختلفوا في حذفها، إذا لم تلقها «1» همزة إلا في قوله: لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي [الكهف/ 38] ويأتي في موضعه إن شاء الله «2».
[قال أبو علي] «3»: القول في أَنَا أنّه ضمير المتكلم، والاسم: الهمزة والنون، فأما الألف فإنّما تلحقها في الوقف،
__________
والغول: الصداع وقيل:- السّكر- والمليم: اللائم أو المذنب، ومقيم:
ثابت- والساهرة: الأرض.
(1) في (ط) يلقها.
(2) السبعة 188. وهنا ينتهي الجزء الثاني في نسخة (م) في حين يستمر الكلام في (ط).
(3) سقطت من (ط).

الصفحة 359