كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 2)

لتصحيح وزن، أو إقامة قافية، وذانك لا يكونان في التنزيل، فمن ذلك قوله:
ضخم يحبّ الخلق الأضخمّا «1» لما كان يقف على الأضخمّ بالتشديد، ليعلم أن الحرف في الوصل يتحرك «2»، أطلق الحرف، وأثبت التشديد الذي كان حكمه أن يحذف. ولهذا وجه في القياس وهو: أن الحرف الذي للإطلاق لمّا لم يلزم، لأنّ في الناس من يجري القوافي في الإنشاد مجرى الكلام «3»، فيقول:
أقلّي اللّوم عاذل والعتاب «4»
__________
(1) من رجز لرؤبة في ديوانه ص 183 وقبله:
وصلت من حنظلة الأسطما والعدد الغطامط الغطمّا ثمّت جئت حيّة أصمّا ضخماً ... البيت كذا رواية الديوان بالنصب وتبعها ابن جني في المنصف 1/ 10 وسرّ صناعة الإعراب 1/ 179، وصاحب تاج العروس أما سيبويه فرواه في 1/ 11 برواية المصنف وفي 2/ 283 برواية: بدء بدل ضخم، والبدء:
السيد. وتبع سيبويه على رواية الرفع صاحب اللسان والجوهري. وفي حاشية سر صناعة الإعراب قال ابن بري: صوابه: ضخماً بالنصب لأنه نعت لحية قبله.
(2) في (ط): محرك.
(3) انظر سيبويه 2/ 299.
(4) صدر بيت لجرير سبق في 1/ 73.

الصفحة 361