كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 2)

ومثله «1»:
مثل الحريق وافق القصبّا «2» فهذا النحو قد يجيء في الشعر على هذا. وليس هذا كوقف حمزة في مَرْضاتِ من مَرْضاتِ اللَّهِ [البقرة/ 207] لأنّ الوقف على التاء لغة حكاها عن أبي الخطّاب «3»، فقد «4» استعمل في الكلام والشعر، وهذا الذي أثبت حرف الإطلاق مع التشديد إنما هو في الشعر دون الكلام، فليس قول القائل:
بل جوز تيهاء كظهر الجحفت «5» مثل: عيهلّ، والقصبّا، ويمكن أن يكون قوله:
هم القائلون الخير والآمرونه «6» وقوله:
ولم يرتفق والناس محتضرونه «7»
__________
(1) سقطت من (م).
(2) من رجز لرؤبة في ملحقات ديوانه ص 169 سبق ذكره في 1/ 65 وانظر الضرائر لابن عصفور ص 50 وشرح الشافية 4/ 250 والمسائل العسكرية ص 224 والعيني 4/ 549 وابن يعيش 3/ 94.
(3) أبو الخطاب هو الأخفش الأكبر عبد الحميد بن عبد المجيد مولى قيس بن ثعلبة ( ... - 177 هـ) أخذ عنه سيبويه اللغات، وكان إماماً في العربية قديماً. لقي الأعراب وأخذ عنهم وعن أبي عمرو بن العلاء وطبقتهم ...
وكان ديّناً ورعاً ثقة، وهو أول من فسر الشعر تحت كل بيت، وما كان الناس يعرفون ذلك قبله؛ وإنّما كانوا إذا فرغوا من القصيدة فسّروها. انظر الفهرست ص 76 والبغية 2/ 74 والأعلام 4/ 59.
(4) في (ط): «وقد».
(5) سبق في ص: 300.
(6) وعجزه: إذا ما خشوا من محدث الأمر معظما.
(7) وعجزه: جميعاً وأيدي المعتفين رواهقه ..

الصفحة 363