كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 2)

وسُلْطانِيَهْ [الحاقة/ 29] وما أَدْراكَ ما هِيَهْ [القارعة/ 10]، وإسقاطها في الوصل ولم يختلفوا في إثباتها في الوقف.
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر هذه الحروف كلّها بإثبات الهاء في الوصل. وكان حمزة يحذفهنّ في الوصل. وكان الكسائيّ يحذف الهاء في الوصل من قوله:
يَتَسَنَّهْ واقْتَدِهْ ويثبتها في الوصل في الباقي.
وكلّهم يقف على الهاء، ولم يختلفوا في كِتابِيَهْ [الحاقة/ 19 - 25] وحِسابِيَهْ [الحاقة/ 20 - 26] أنّها بالهاء في الوقف «1».
قال أبو عليّ: السنة تستعمل على ضربين: أحدهما:
يراد به الحول والعام «2» والآخر: يراد به الجدب، خلاف «3» الخصب.
فمما أريد به الجدب قوله تعالى «4»: وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ [الأعراف/ 130] ومنه ما يروى من
قوله: «اللهمّ سنين كسنيّ يوسف» «5»
وقول عمر: إنّا
__________
(1) السبعة 188 - 189.
(2) سقطت من (م).
(3) في (م): وخلاف.
(4) سقطت من (ط).
(5) طرف من حديث أخرجه البخاري في الفتح برقم 1006 استسقاء وبرقم 4821 تفسير سورة الدخان، وبرقم 6393 دعوات ومسلم برقم 675 مسافرين وبرقم 2799 صفات المنافقين وأبو داود برقم 1442 وتر والترمذي برقم 3251 تفسير والنسائي 2/ 201 افتتاح. وانظر شأن الدعاء للخطابي ص 191 - 192. وقد وردت كلمة «سني» في (ط) بتسكين الياء، وأصلها سنين حذفت نونها للإضافة، وفي (م) ومسلم ضبطت

الصفحة 369