كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 2)

قرأ: وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها «1» [البقرة/ 148] إذا تعدى الفعل باللّام إلى المفعول. لم يتعدّ إليه مرة أخرى، فكذلك قوله: فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ [الأنعام/ 90] يكون: اقتد الاقتداء، فيضمر لدلالة الفعل عليه. وأمّا إجماعهم في: ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ [الحاقة/ 28] وسُلْطانِيَهْ [الحاقة/ 29] وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ [القارعة/ 10] فالإسقاط للهاء في الدرج أوجه في قياس العربية.
ووجه الإثبات أنّ ما كان من ذلك فاصلة أو مشبها للفاصلة في أنّه كلام تام يشبّه بالقافية، فيجعل في الوصل مثله في الوقف، كما يفعل ذلك في القافية، فيجعل في الوصل مثله في الوقف.
وقول حمزة في ذلك أسدّ، وذلك أنه يحذف ذلك كلّه في الوصل، وحجته: أن من الناس من يجري القوافي في الإنشاد مجرى الكلام فيقول:
واسأل بمصقلة البكريّ ما فعل «2» و:
أقلي اللوم عاذل والعتاب «3» فإذا كانوا قد أجروا القوافي مجرى الكلام؛ فالكلام «4» الذي ليس بموزون، أن لا يشبّه بالقوافي أولى.
__________
(1) قراءة حفص عن عاصم (ولكل وجهة).
(2) عجز بيت للأخطل وقد سبق. انظر 211 و 362.
(3) سبق انظر 1/ 73، 2/ 361.
(4) سقطت من: (م).

الصفحة 376

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text