كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 2)

[البقرة/ 259] نزّله منزلة الأجنبيّ المنفصل منه، لتنبهه على ما تبيّن له ممّا كان أشكل عليه.
قال أبو الحسن «1»: وهو أجود في المعنى.

[البقرة: 265]
اختلفوا في ضم الراء وفتحها من قوله تعالى «2»:
بِرَبْوَةٍ [البقرة/ 265] فقرأ عاصم وابن عامر: بِرَبْوَةٍ بفتح الراء. وفي المؤمنين مثله.
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي:
بِرَبْوَةٍ بضم الراء وفي المؤمنين مثله «3».
قال أبو عليّ: قال أبو عبيدة «4»: الرّبوة: الارتفاع عن المسيل، وقال أبو الحسن: ربوة. وقال بعضهم: بربوة، وربوة، ورباوة، ورباوة، كلّ من لغات العرب، وهو كلّه في الرابية، وفعله: ربا يربو.
قال أبو الحسن: والذي نختار: ربوة، بضم الراء وحذف الألف.
قال أبو عليّ: يقوّي هذا الاختيار أنّ جمعه ربى «5»، ولا
__________
(1) هو علي بن سليمان الأخفش الأصغر، أبو الحسن، شيخ أبي علي الفارسي، ذكره ابن العديم ممن أخذ عنهم الفارسي. توفي في بغداد (315 هـ) انظر بغية الوعاة 2/ 167، ومجلة المجمع 4/ 743 سنة 1983 م.
(2) في (ط): عز وجل.
(3) السبعة ص 190.
(4) في مجاز القرآن 1/ 82 وفيه: «من المسيل» بدل «عن المسيل»
(5) في (ط): على ربى.

الصفحة 385