كنقا الكثيب تهيّلت أعطافه ... والريح تجبر متنه وتهيل
«1» اختلفوا في ضمّ الكاف وإسكانها من الأكل:
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع أُكُلَها [البقرة/ 265] خفيفة ساكنة الكاف وكذلك كلّ مضاف إلى مؤنث، وفارقهما أبو عمرو فيما أضيف إلى مذكر مثل أُكُلُهُ «2» أو غير مضاف إلى مكني مثل أُكُلٍ خَمْطٍ [سبأ/ 16] والْأُكُلِ [الرعد/ 4] فثقّله أبو عمرو وخفّفاه «3».
وقرأها عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي: أكلها، والْأُكُلِ، وأُكُلُهُ مثقّلا كلّه.
قال أبو علي: الأكل مصدر أكلت أكلا، وأكلة، فأمّا الأكل: فهو المأكول، يدل على ذلك قوله تعالى «4»: تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها [إبراهيم/ 25]، إنّما هو ما يؤكل منها، ومن ذلك قول الأعشى «5»:
__________
(1) البيت في ديوانه 1/ 91 من قصيدة يمدح فيها عبد الملك ويهجو الأخطل وروى صاحب الأغاني في 8/ 76 البيت ضمن ثلاثة أبيات في وصف جارية بين يدي الحجاج، ودفعها له بمتاعها وبغلها ورحالها، لأنّه أحسن وصفها، مكافأة له. وقبله:
ودّع أمامة حان منك رحيل ... إنّ الوداع لمن تحبّ قليل
مثل الكثيب ... البيت.
ووقعت الرواية في الديوان: تميل بدل ونهيل، والبيت فيه سادس أبيات من قصيدة طويلة بلغت عدتها سبعين بيتاً.
(2) من قوله تعالى من سورة الأنعام/ 141: وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ.
(3) انظر السبعة ص 190.
(4) سقطت من (ط).
(5) البيت في ديوانه/ 11 وفيه: التالد العتيق بدل الطارف التليد. وانظر اللسان أكل. وروايته في (ط): «التالد الطريف».