[يونس/ 35] ألّا ترى أنّ من قال: هذا قدّم مالك، فأدغم، لم يدغم نحو قوله «1»: هذا قدم مالك، وجسم ماجد «2»، لأنّ المنفصل لا يجوز فيه ذلك كما جاز في المتصل قال سيبويه: أمّا قول بعضهم في القراءة: فَنِعِمَّا، فحرك العين، فليس على لغة من قال: نعم ما، فأسكن العين، ولكن على لغة من قال: نعم فحرك العين. وحدّثنا أبو الخطاب «3»: أنّها لغة هذيل، وكسر، كما قال: لعب. ولو كان الذي يقول «4»:
نعمّا ممن يقول في الانفصال: نعم لم يجز الإدغام على قوله، لما يلزم من تحريك الساكن في المنفصل. وأمّا من قال:
فَنِعِمَّا فإنّما جاء بالكلمة على أصلها، وهو نعم كما قال:
ما أقلّت قدماي إنّهم ... نعم الساعون في الأمر المبرّ
«5»
__________
(1) كذا في (ط) وهي ساقطة من (م).
(2) في (ط): زيادة: «بالإدغام».
(3) هو الأخفش الأكبر.
(4) في (ط): قال.
(5) البيت من شواهد التبريزي في شرح الحماسة 2/ 85 لطرفة برواية المصنف، وعجزه في شرح الكافية 4/ 239، وفي سيبويه 2/ 408 برواية:
ما أقلّت قدم ناعلها ... نعم الساعون في الحي الشّطر
ونقله ابن جني عن شيخه أبي علي في المحتسب 1/ 342، 357 والخصائص 2/ 228 برواية:
ما أقلت قدمي إنّهم ... نعم الساعون في الأمر المبرّ
ورواية البيت في ديوان طرفة ص 72
حالتي والنفس قدما إنّهم ... نعم الساعون في القوم الشطر
وقد استوفى الكلام على الشاهد البغدادي في خزانة الأدب 4/ 101. وفي اللسان (برر). المبرّ: الغالب، من أبرّه يبرّه: إذا قهره بفعال أو غيره.