كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 2)

قال أحمد بن موسى: وكلّهم قلب الهاء تاء ونوّنها، يعني: في الوصل، يريد أنّه: لم يقرأ أحد منهم إلى ميسرة لأنّ مفعل لا يجيء في الآحاد إلّا بالتاء، وقد جاء في الجمع، [قال جميل] «1»:
بثين الزمي (لا) إنّ (لا) إن لزمته ... على كثرة الواشين أيّ معون
«2» وروي:
أبلغ النعمان عني مألكا ... إنّه قد طال حبسي وانتظاري
«3» فالأول جمع معونة، ومألكا جمع مألكة وهي: الرسالة، ومثل هذا الذي يقلّ قد لا يعتدّ به سيبويه، فربّما أطلق القول،
__________
(1) سقطت من (ط).
(2) في ديوانه ص 212، والمحتسب 1/ 144، والخصائص 3/ 212، وشرح شواهد الشافية 4/ 67 والبحر المحيط 2/ 340 عن أبي علي في معنى (معون) وأنشده ابن عصفور في الضرائر ص 137.
(3) البيت لعدي بن زيد العبادي ص 124 مطلع قصيدته الرائية المكسورة يستعطف بها النعمان، وبعده:
لو بغير الماء حلقي شرق ... كنت كالغصّان بالماء اعتصاري
والبيت الشاهد في الشعر والشعراء ص 229 وفي الأغاني 2/ 94، قال أبو الفرج: وهي قصيدة طويلة. والعقد الفريد 6/ 95، والعيني 4/ 455 والخزانة 3/ 597 وشرح أبيات المغني 5/ 83، واللسان (ألك)، ونقله في البحر 2/ 340 عن أبي علي في معنى «مألكا».
وضبط البيت في الأصل بسكون الراء من قوله: «انتظار» وكذلك جاء في المحتسب 1/ 144، والمنصف لابن جني 2/ 104، واللسان (ألك)، ولكن البيت كما روته المصادر المتقدمة من قصيدة مكسورة الراء، كما أثبتّه. ولا يتعلق بالتسكين غرض، فيحتاج إليه.

الصفحة 416

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text