كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 2)

ترى أن في قوله: وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ، ارْتَضى [الأنبياء/ 28] انتفاء الشفاعة عمن سوى المرتضين، فإذا كان كذلك، كان المعنى لا تكون شفاعة فيكون لها قبول، كما أن قوله: لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً [البقرة/ 273] معناه: لا يكون منهم سؤال فيكون منهم إلحاف، كقوله:
على لا حب لا يهتدى لمناره ... إذا سافه العود الدّيافيّ جرجرا
«1» وقوله «2»:
لا يفزع الأرنب أهوالها ... ولا ترى الضبّ بها ينجحر
«3»
__________
(1) البيت لامرئ القيس ديوانه/ 89، دياف: موضع في البحر، وهي أيضا قرية بالشام. اللاحب: الطريق الواضح. منار: ج منارة. وأصلها منورة، وسمي بذلك لأنها في الأصل كل مرتفع عليه نار. سافه: شمّه. والعود:
البعير الهرم- والجرجرة: صوت يردده البعير في حنجرته. وقوله: لا يهتدي لمناره، لم يرد أن فيه منارا لا يهتدى به، ولكنه نفى أن يكون به منار، والمعنى: لا منارة به فيهتدى به.
اللسان/ ديف/ الخزانة 4/ 273.
(2) البيت لعمرو بن أحمر في وصف فلاة- الخزانة 4/ 273 وشعره ص 67.
المعنى: نفى أن يكون في الفلاة حيوان.
(3) ورد في هامش (ط) ما يلي: «ومثل ذلك قول أبي ذؤيب الهذلي:
متفلق أنساؤها عن قانئ ... كالقرط صاو غبره لا يرضع
أي ليس ثم غبر فيكون رضاع».
والبيت في شرح السكري 1/ 35 والقانئ: الضرع كان أسود فاحمر فإذا ذهب لبنه اسود، صاو: يابس، كالقرط: أي الضرع كأنه قرط في صغره، والغبر: بقية اللبن. لا يرضع أي أنها لم تحمل قط أي ليس فيه لبن يشرب.

الصفحة 47

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text