كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 2)

فسمّاها أنثى، لتأنيثهم للفظها، وكذلك قول الفرزدق «1»:
وكنّا إذا الجبّار صعّر خدّه ... ضربناه تحت الأنثيين على الكرد
والأنثيان يريد بهما: الأذنين، وهذا النحو كثير في كلامهم.

[البقرة: 51]
اختلفوا في إلحاق الألف وإخراجها من قوله تعالى: وإذ وعدنا [البقرة/ 51] ووعدناكم [طه/ 80] فقرأ أبو عمرو وحده ذلك كلّه بغير ألف، وقرأ الباقون ذلك كلّه بالألف
«2».
قال أبو علي: قالوا: وعدته، أعده، وعدا، وعدة، وموعدا وموعدة. قال «3»: إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ [التوبة/ 114] وجاء وعد في الخير والشر. قال: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [المائدة/ 9] وقال «4»: أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً [طه/ 86] فتقول على هذا: وعدته خيرا.
وقال «5»: النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا [الحج/ 72] فتقول على هذا: وعدته شرّا. وقال «6»: وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً «7» [الكهف/ 59]
__________
(1) رواية الديوان/ 210:
وكنا إذا القيسي هب عتوده ... ضربناه فوق الأنثيين على الكرد
وفي اللسان (نبب): نب عتوده، يقال: نب عتود فلان إذا تكبر. والعتود:
الجدي الذي بلغ السفاد. والكرد: العنق أو أصل العنق.
(2) كتاب السبعة 154.
(3) في (ط): قال الله تعالى.
(4) في (ط): وقال عز وجل.
(5) في (ط): وقال عز وجل.
(6) في (ط): وقال تعالى.
(7) في البحر المحيط 6/ 140 قرأ الجمهور بضم الميم وفتح اللام واحتمل أن يكون مصدرا مضافا إلى المفعول وأن يكون زمانا.

الصفحة 56

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text