كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 2)

لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا [الآية/ 53] وإنما ترك همز هذين لاجتماع همزتين مكسورتين من جنس واحد «1»، هذا قول المسيبي «2» وقالون، وقال ورش عن نافع: إنه كان يهمزها جميعا، إلا أنه كان يروي عن نافع: أنه كان يترك الهمزة الثانية في المتّفقتين والمختلفتين، وتخلف الأولى الثانية «3»، فيقول فيه للنبيء ان اراد، مثل: النّبيعن راد «4» و: بيوت النبيء يلا «5»، وكان الباقون لا يهمزون من ذلك شيئا «6».
قال أبو زيد: نبأت من أرض إلى أخرى، فأنا أنبأ نبأ ونبوءا: إذا خرجت منها إلى أخرى، وليس اشتقاق النبيء من هذا وإن كان من لفظه، ولكن من النبأ الذي هو الخبر، كأنه المخبر عن الله سبحانه. فإن قلت: لم لا يكون من النباوة، ومما أنشده أبو عثمان قال: أنشدني كيسان «7»:
محض الضّريبة في البيت الذي وضعت ... فيه النّباوة حلوا غير ممذوق
أو يجوّز فيه الأمرين، فتقول: إنه يجوز أن يكون من النباوة، ومن النبأ، كما أجزت في عضة أن تكون من الواو، لقوله:
__________
(1) أولاهما همزة النبيء، والثانية همزة إن وإلا في الآيتين.
(2) سبقت ترجمته في 1/ 375.
(3) عبارة كتاب السبعة هنا: وكان ورش يروي عن نافع أنه كان يهمز من المتفقتين والمختلفين الأولى، ويخلف الثانية.
(4) في (م): فيقول: النبيء إن أراد مثل: النبيعين أراد.
(5) في (ط): إلا.
(6) السبعة ص 156 - 157.
(7) لم نعثر على قائله.

الصفحة 88