كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 2)

وحبّ بها مقتولة «1» وحبّ بها مقتولة! وحسن ذا أدبا، وحسن ذا أدبا، ونحو ذلك.
فإن قلت: فلم لا «2» تنقل الحركة التي تستحقّها اللام إذا انقلبت ألفا نحو: المصطفى والمعلّى إلى ما قبلها، كما نقلت حركة الياء في نحو قولك: فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ [المعارج/ 31] فجاء: وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ [آل عمران/ 139] وهم المصطفون، مفتوحا ما قبل الواو منه، وهلّا نقلت الحركة كما نقلت في نحو: هُمُ العادُونَ [المعارج/ 31]، فالقول في ذلك أنّ المحذوف لالتقاء الساكنين في حكم الثابت في اللفظ، كما كان المحرّك لالتقائهما «3» في حكم السكون، يدلك على ذلك نحو: رمت المرأة، واردد ابنك، فإذا كان كذلك، كان الألف في الأعلون، في حكم الثبات، وإذا كان في حكمه لم يصحّ تقدير نقل الحركة منها، لأنّ ثبات الألف
__________
(1) جزء من بيت للأخطل في وصف الخمر وتمامه:
فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها ... وحبّ بها مقتولة حين تقتل
وهو في ديوانه 1/ 19 وروايته عنده: وأطيب بها مقتولة. وفي شرح شواهد الشافية ص 14 والخزانة 4/ 122 والعيني 4/ 26 وابن يعيش 7/ 129.
والقتل: مزج الخمر بالماء حتى تذهب حدّتها فكأنها قتلت بالماء.
(2) في (ط): لم.
(3) في (ط): التحرك لالتقاء الساكنين.

الصفحة 98