كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 3)

فالمسالم: خلاف المحارب. وقال تعالى «1»: ادخلوا في السلم كافة [البقرة/ 208] والسّلم: الصلح، وقد يفتح فيقال:
السّلم، ومنه قوله سبحانه «2»: فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ... [محمد/ 35]. أي: لا تدعو إلى الصلح والمكافّة، ولكن قاوموهم وقاتلوهم، تعلوا عليهم وتعل كلمتكم.
ولا يجوز أن يكون المراد فيمن قرأ هذه الآية السلم*:
الصلح، ولكن الإسلام كقوله: ادخلوا في السلم [البقرة/ 208] ألا ترى أنّ الحربي إذا حاول من المسلم الصلح كان له الخيار في «3» قتاله ومصالحته، وإذا أظهر له الإسلام لم يجز قتاله.
والمعنى في الآية: ولا تقولوا لمن ألقى إليكم الإسلام لست مسلما. والسّلم الذي «4» هو: الصلح، تفتح فاؤه وتكسر، ويؤنّث ويذكّر، قال تعالى «5»: وإن جنحوا للسلم فاجنح لها [الأنفال/ 61].

[النساء: 95]
اختلفوا في رفع الراء ونصبها من قوله [جلّ وعز] «6»:
غير أولي الضرر [النساء/ 95].
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة غير أولي الضرر برفع الراء.
__________
(1) سقطت من (ط) وقد سبق الكلام على الآية في 2/ 292.
(2) سقطت من (ط).
(3) في (م): وضعت كلمة «بين قتاله» على الهامش.
(4) سقطت من (ط).
(5) سقطت من (م).
(6) سقطت من (ط).

الصفحة 178

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text