كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 3)

[طه/ 61] أي: نستأصلكم «1» به، ومن أسحت قول الفرزدق:
إلّا مسحتا أو مجلّف «2» والسّحت والسّحت لغتان، ويستمر التخفيف والتثقيل في هذا النحو، وهما اسم الشيء المسحوت، وليسا بالمصدر. فأما من قرأ أكالون للسحت [المائدة/ 42] فالسّحت مصدر سحت، وأوقع اسم المصدر على المسحوت كما أوقع الضرب على المضروب في قولهم: هذا الدرهم ضرب الأمير. والصيد على المصيد في قوله: لا تقتلوا الصيد [المائدة/ 95] والسّحت أعم من الربا، وهؤلاء قد وصفوا بأكل الربا. في قوله: وأخذهم الربا وقد نهوا عنه «3» [النساء/ 161] إلّا أنّ السّحت أعمّ من الربا نحو ما أخذوا فيه من كتمانهم «4» ما أنزل عليه «5» وتحريفهم إياه ونحو ذلك لأنّه يشمل الربا وغيره.

[المائدة: 45]
واختلفوا «6» في الرفع والنصب من قوله تعالى «7»:
__________
(1) في (ط): يستأصلكم.
(2) هذه قطعة من بيت وتمامه:
وعضّ زمان يا ابن مروان لم يدع ... من المال إلّا مسحتا أو مجلّف
انظر ديوانه/ 556، والخزانة 2/ 347 والجمهرة 2/ 107 واللسان والتاج (سحت) المسحت: المهلك، والمجلّف: الذي بقيت منه بقية، أو الرجل الذي جلفته السنون، أي: أذهبت أمواله. اللسان (جلف).
(3) وردت هذه الآية في الأصل: وأكلهم الربا .. وهو خطأ والصواب ما أثبتناه.
(4) في (ط): ما أخذوه في كتمانهم.
(5) في (ط): عليهم.
(6) في (ط): اختلفوا.
(7) سقطت من (ط).

الصفحة 222