كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 3)

فهذا إنّما يريد خلّى بين الفحل وبين طروقته، ولم يمنعه منها وقال:
فأرسلها العراك ولم يذدها ... ولم يشفق على نغض الدّخال
«1» المعنى: خلى بين هذه الإبل وبين شربها ولم يمنعها من ذلك، فمن هذا الباب قوله تعالى «2»: ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين [مريم/ 83] فأما ما أنشده أبو زيد من قول الشاعر «3»:
لعمري لقد جاءت رسالة مالك ... إلى جسد بين العوائد مختبل
وأرسل فيها مالك يستحثّنا ... وأشفق من ريب المنون فما وأل
__________
أقول: قد فتشت هذه الأرجوزة مرارا، فلم أجد فيها البيت الشاهد. اهـ.
منه. وبعده:
وانظر الأزهري 13/ 117 واللسان (سما) وأساس البلاغة (قرم)، المصنف 1/ 60.
(1) البيت للبيد يصف إبلا أوردها الماء مزدحمة. والعراك الازدحام ولم يشفق على ما تنغص شربه منها، والدخال: أن يدخل القوي بين ضعيفين أو الضعيف بين قويين. فيتنغص عليه شربه. انظر ديوانه/ 108 وسيبويه 1/ 187، والمقتضب 3/ 237 وابن الشجري 2/ 284 وروي على نغض بالضاد، وانظر ابن يعيش 2/ 62، 4/ 55، والخزانة 1/ 524، والعيني 3/ 219، والمخصص 14/ 227 واللسان (عرك نغص دخل).
(2) في (ط): عز وجل.
(3) النوادر (ط. الفاتح) 203 والبيتان من مقطعة في ستة أبيات للبعيث واسمه خداش بن بشر بن خالد.

الصفحة 241

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text