كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 3)

قال سيبويه: وقد قرئ: بتؤثرون الحياة الدنيا [الأعلى/ 16]) وأنشد:
فذر ذا ولكن هتّعين متيّما ... على ضوء برق آخر الليل ناصب
«1» قال أحمد بن موسى: قرأ نافع وحده: طائرا بألف مع الهمز.
وقرأ الباقون طيرا بغير ألف «2». [المائدة/ 110].
حكى أبو الحسن الأخفش: «3» طائرة، وطوائر، ونظير «4» ما حكاه من ذلك قولهم: ضائنة، وضوائن «5». فأما الطير فواحده طائر. مثل ضائن وضان، وراكب وركب، والطائر كالصفة الغالبة، وقد قالوا: أطيار، فهذا مثل صاحب وأصحاب، وشاهد وأشهاد، وشبّهوا فيعلا بفاعل، فقالوا: ميّت وأموات، ويمكن أن يكون أطيار جمع طير، جعله مثل بيت وأبيات، وجمعوه على العدد القليل كما قالوا: جمالان ولقاحان، وإذا «6» جاز أن يثنّى، جاز العدد القليل أيضا فيه، وكما جمع على أفعال كذلك جمع على
__________
(1) نسبه سيبويه لمزاحم العقيلي. انظر الكتاب 2/ 417 وفيه: فدع، بدل: فذر.
وانظر ابن يعيش 10/ 141.
(2) السبعة 249.
(3) سقطت كلمة (الأخفش) من (م).
(4) سقطت من (م).
(5) في اللسان: الضوائن جمع ضائنة وهي الشاة من الغنم خلاف المعز.
(6) في (ط): فإذا.

الصفحة 276