[الحاقة/ 7] والموضع الذي ذكّر فيه يكون على قوله: أعجاز نخل منقعر [القمر/ 20] والشجر الأخضر [يس/ 80] ويكون أيضا على من جعله «1» جمعا: كالسامر، والجامل، والباقر، فأما قول الشاعر:
هم أنشبوا زرق القنا في نحورهم ... وبيضا تقيض البيض من حيث طائره
«2» فإن الدماغ يسمى الفرخ، فيما روى لنا محمد بن السريّ، وتقيض: تكسر. وقد قال غيره: الدماغ يقال له الفرخ، فوضع الطائر موضع الفرخ، لأنّه في المعنى طائر وحرّف الاسم عمّا كان عليه لما احتاج إليه من إقامة القافية، كما حرّف لإقامة الوزن في نحو ما أنشدناه علي بن سليمان:
بني ربّ الجواد فلا تفيلوا ... فما أنتم فنعذركم لفيل
«3» أراد ربيعة الفرس، فوضع الجواد موضعه، وأنشدنا علي بن سليمان:
__________
(1) في (ط): يجعله.
(2) البيت في المعاني الكبير 2/ 987 وعزاه إلى عبد الله بن الحويرث الحنفي.
ونقله عن الفارسي صاحب اللسان (نشب- طير) وقال: عنى بالطائر الدماغ، وذلك من حيث قيل له: فرخ.
(3) البيت للكميت بن زيد في ديوانه 2/ 51 وانظر معجم تهذيب اللغة 15/ 376 والصحاح واللسان (فيل) وإصلاح المنطق 89 والمشوف المعلم 587 ومقاييس اللغة 4/ 467 والضرائر 243. ورجل فيل الرأي، أي ضعيف الرأي والجمع أفيال.