كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 3)

.. وكانت عادة ... منه إذا هي عرّدت إقدامها
«1» فأنّث الإقدام لما كان العادة في المعنى، وهذا البيت، وهذه الآية إذا قرئت على القياس «2» أقرب من قول الشاعر:
هم أهل بطحاوي قريش كليهما ... هم صلبها ليس الوشائظ كالصلب
«3» لأنّ بطحاوي مكة مؤنث، والمذكر: الأبطح، فهو لفظ غير لفظ المؤنّث، والفتنة هي: القول.
وقد جاء في الكلام: ما جاءت حاجتك، فأنّث ضمير (ما) حيث كان الحاجة في المعنى: وألزم التأنيث ونصبت «4» الحاجة. ومثل
__________
(1) من بيت للبيد في معلقته وتمامه:
فمضى وقدّمها وكانت ...
انظر ديوانه/ 170 وفي السبع الطوال ص 550. ومضى: أي الحمار، وقدم الأتان لكيلا تعند عليه. عرّدت: تركت الطريق وعدلت عنه وأصل التعريد:
الفرار. وانظر اللسان (عرد).
(2) في (ط): قياسه.
(3) البيت في اللسان (وشظ) وقال فيه: ويقال: بنو فلان وشيظة في قومهم، أي:
حشو فيهم، وأنشد البيت ولم يعزه وفي شعر الأخطل 1/ 47 بيت شطره الثاني كأنه له برواية:
على ابن أبي العاصي قريش تعطفت ... له صلبها ليس الوشائظ كالصلب
(4) في (ط): ونصب.

الصفحة 289