فالخطاب: على أن تكون الياء في تلاقي ضمير المؤنّث على الرجوع من الغيبة إلى الخطاب، كقوله تعالى: الحمد لله ثمّ قال: إياك نعبد [الفاتحة/ 5].
وأمّا الغيبة فإنّه على حدّ قولك: هند تفعل، إلّا أنّه أسكن الياء للضرورة كما قال:
سوّى مساحيهنّ تقطيط الحقق «1» فالتاء في قراءة نافع للخطاب دون التأنيث على قولك:
استبنت الشيء.
وقراءة «2» حمزة والكسائي: وليستبين بالياء سبيل رفعا.
فالفعل على هذا مسند إلى السبيل إلّا أنّه ذكّر السبيل على قوله: يتخذوه سبيلا [الأعراف/ 146].
والمعنى: وليستبين سبيل المجرمين وسبيل المؤمنين، فحذف لأنّ ذكر أحد السبيلين «3» يدل على الآخر، ومثله: سرابيل تقيكم الحر [النحل/ 81] ولم يذكر البرد لدلالة الفحوى عليه.
قرأ عاصم في رواية أبي بكرخفية* بكسر الخاء هاهنا
__________
(1) لرؤبة وبعده:
تفليل ما قارعن من سمرة الطّرق وصف حوافر حمر الوحش- أي أنّ الحجارة سوت حوافرها كأنّما قططت تقطيط الحقق. والتقطيط: قطع الشيء. ديوانه/ 106 - وسيبويه 2/ 55 واللسان (حقق وقطط).
(2) في (ط): وقرأ.
(3) في (ط): القبيلين.