كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 3)

لقد تقطع بينكم [الأنعام/ 94].
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم. في رواية أبي بكر، وابن عامر وحمزة: لقد تقطع بينكم رفعا.
وقرأ نافع والكسائيّ بينكم نصبا. وكذلك روى حفص عن عاصم بالنّصب أيضا «1».
[قال أبو علي] «2»: البين مصدر بان يبين إذا فارق، قال «3»:
بان الخليط برامتين فودّعوا ... أو كلّما ظعنوا لبين تجزع
وقال «4» أبو زيد: بان الحيّ بينونة وبينا: إذا ظعنوا، وتباينوا تباينا: إذا كانوا جمعا «5»، فتفرقوا. قال: والبين: ما ينتهي إليه بصرك من حائط وغيره «6».
واستعمل هذا الاسم على ضربين: أحدهما أن يكون اسما متصرفا كالافتراق. والآخر: أن يكون ظرفا. فالمرفوع «7» في
__________
(1) السبعة 263.
(2) سقطت من (م).
(3) البيت لجرير من قصيدة يهجو فيها الفرزدق. وقد ورد في الديوان برواية:
«رفعوا» بدلا من «ظعنوا» انظر الديوان/ 340.
(4) في (ط): قال.
(5) في (ط): جميعا.
(6) في (ط): أو غيره.
(7) في (ط): والمرفوع.

الصفحة 357