كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 3)
فأما «1» قوله: وجعلنا له نورا يمشي به في الناس [الأنعام/ 122]، فيحتمل أمرين: أحدهما أن يراد به النور المذكور في قوله: يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم [الحديد/ 12]، وقوله يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم [الحديد/ 13]، ويجوز أن يراد بالنور: الحكمة التي يؤتاها المسلم بإسلامه، لأنه إذا جعل الكافر لكفره في الظلمات، فالمؤمن بخلافه.والتخفيف مثل التشديد، والمحذوف من الياءين الثانية المنقلبة عن الواو «2»، وأعلّت «3» بالحذف كما أعلّت بالقلب.
[الانعام: 125]
اختلفوا في تشديد الياء وتخفيفها «4» من قوله عز وجل «5»: ضيقا [الأنعام/ 125].
فقرأ ابن كثير وحده: ضيقا* ساكنة الياء، وفي الفرقان [13] مكانا ضيقا خفيفتين «6».
وقرأ الباقون التي في سورة الأنعام: ضيقا مشدّدة.
__________
والحمير القصار، قال: فلا أدري أيكون في الناس أم لا؟ ولا أدري الرعلاء أبوه أو أمه. انظر مجاز القرآن 1/ 148، 149.
(1) في (ط): وأما.
(2) وأصلها: ميوت.
(3) في (ط): أعلّت.
(4) في (ط): والتخفيف.
(5) سقطت من (م).
(6) في (م): خفيفتان.