كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 3)

ويصّعّد، فهو من المشقّة وصعوبة الشيء ومن «1» ذلك قوله:
يسلكه عذابا صعدا [الجن/ 17]. وقوله: سأرهقه صعودا [المدثر/ 17]. أي: سأغشّيه عذابا صعودا، أي عقوبة «2» صعودا أي: شاقا. ومن ذلك قول عمر «3»: «ما تصعّدني شيء كما تصعّدتني «4» خطبة النكاح»، أي: ما شق عليّ شيء «5» مشقّتها، وكأنّ «6» ذلك لما يتكلفه الخطيب في مدحه وإطرائه للمملك، وربما لم يكن كذلك، فتحتاج إلى تطلّب المخلص، فلذلك شقّ «7». ومن ذلك «8» قول الشاعر «9»:
وإن سيادة الأقوام فاعلم ... لها صعداء مطلبها شديد
فكأنّ معنى يصعد ... يتكلّف
«10» مشقة في ارتقاء
__________
(1) في (ط): من.
(2) في (ط): وعقوبة.
(3) انظر- النهاية لابن الأثير 3/ 30 واللسان (صعد).
(4) في (ط): تصعدني.
(5) سقطت من (م).
(6) في (م): وكان.
(7) في (ط): يشق.
(8) في (ط): ومنه.
(9) رواية اللسان (صعد) لهذا البيت هي:
وإن سياسة الأقوام فاعلم ... لها صعداء مطلعها طويل
ولم ينسبه.
(10) في (م): تصعّد: تتكلف ..

الصفحة 404

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text